قصة التوسعة
هناك فى البعيد وعبر الأزمنة جهود ثمنتها الإنسانية بكل الحب لتوسعات مرت عبر التاريخ..
فأراد أولو الأمر من بعدهم أن تتحقق أهدافهم بعزم الرجال.
فإرتكزوا على واجبات، كان همهم أن يمكنوا لغاية نبيلة….خدمة ضيوف الرحمن وزوار بيت الله الحرام ولتتوالى التوسعات بدأ بالتوسعة السعودية الأولى وتلتها التوسعة السعودية الثانية وصولا الى تنفيذ الأوامر السامية لتتولاها حكومة رشيدة بتنفيذ أكبر توسعة عبر تاريخ للمسجد الحرام – التوسعة السعودية الثالثة.
عندها وضعت كل الجهود لإنجاز عملاق المشاريع للتوسعة السعودية الثالثة كأكبر توسعة فى التاريخ حين أسند المشروع الى شركة متخصصة لتقوم بأعمال التنفيذ بأعلى معايير الجودة فى العالم، لتواجه تحديات كثيرة تذللت مع مرور الوقت، وكان من أهم الأهداف أثناء بناء التوسعة بداية من التصميم مرورا بكل مراحل التنفيذ عدم فصل الخدمات عن الحرم والمحافظة على حوض زمزم إضافة الى عدم قطع الصلاة والشعائر للمصلين وزوار بيت الله الحرام طول كل سنوات التنفيذ…
ولذلك ……تم الإعتماد على تقديم منظومة متكاملة لتقديم مفهوم خدمي جديد يتكامل فى بناء توسعة بأعلى معايير الجودة فى العام بكل تفاصيلها…
جودة عالية فى التصميم والإنشاء خصصت لها أراضي من الدولة ولتشمل أركان المبني الجديد أعلى المعايير العالمية فى البناء….
وعلى قدم وساق روعى فى التنفيذ أهمية العوامل البيئية المحيطة للمحافظة على الطابع المعماري للحرم القديم ليتناسب مع تصميم التوسعة للمبنى الجديد..
لقد حظيت الإعتبارات الإنشائية بكثير من الإهتمام خطوة بخطوة تنفيذا لأوامر حكومة خادم الحرمين الشريفين ليثُرى المبنى تفاصيل هندسية وإنشائية مبدعة تظافرت كل الجهود من أجل أن يزين الحرم كل ما سخرنا من أجله المال والعلم لينتهي مشروع الحرم الى ما شاء الله وليستمر 100 عام أتية كأعمال إنشائية..
لقد بدأت قصة إنشاء التوسعة الجديدة لتكون أضخمَ تَوْسِعةٍ عَرَفَها المسجدُ الحرام عبر التاريخ، ولتضعَ هذه الجهود قواعدَ لأيِّ تَوْسِعَاتٍ مستقبلية.
تم تصميم مشروع التوسعة السعودية الثالثة والعناصر المرتبطة بها ضمن إطار تطوير المنطقة المركزية، بهدف مضاعفةِ الطاقة الاستيعابية للمصلَّين وحل مشاكل الإزدحام والتكدس للحشود، وتأمين كافة الخدمات استجابة لتطلعات سكان مكة المكرمة وزائريها، ولتسهيل وتيسير الشعائر، خدمة للحجاج والمعتمرين، بما يتماشى مع تطوير الحرم المكي والبلد الحرام لنقل مكة المكرمة إلى صف العالم الأول.
يشملُ مشروع التوسعة السعودية الثالثة مجموعةً من العناصر المهمة أبرزها إضافةُ مبنى جديد للحرم من جهة الشمال، يتميز معماريا بشكل إشعاعي باتجاه الكعبة المشرفة.
تم تنفيذ مبنى التوسعة بمجموع مسطحات مبان تتسع لنحو ثلاثمئة ألف (300.000) مصلٍ، وعلى ثلاثة أدوار بخمسة مناسيب بالإضافة إلى دور السطح، مع إنشاء قبـو أسفل المشروع للخدمات الكهربائية والميكانيكية والإدارات المختلفة. روعي في تصميم الواجهات والبناء المحافظةُ على الطابع المعماري للحرم الحالي. فبالإضافة لرخام الحرم من مقالع وادي فاطمه الشهير بلونه الرمادي، تم استخدام وحدات سابقة الصب من الحجر الصناعي والخرسانة في أعمال واجهات التوسعة الجديدة الداخلية والخارجية وعمل المشربيات الزخرفية الخارجية لواجهات المبنى من البرونز بالإضافة للزجاج والكريستال.
تضم التوسعة الجديدة مئة وثمانيةً وثمانين باباً رئيسياً وفرعياً، وصُمم الحديدُ الخاص بها بمواصفات عالية الجودة وبمعالجة كيميائية تمكنها من الاستمرار لأكثر من مئة وعشرين عاما، وجميعها تُفتحُ وتُغلقُ بسهولة حسب رؤية إدارةِ الحشود وذلك عبر التحكم بها بشكل آلي، وتتوسطها البوابة الرئيسية بعرض تسعة وخمسين متراً، ترتفع فوقها مئذنتان بشموخ بإرتفاع مئة وسبعة وثلاثين مترا، بالإضافة إلى مئذتين مماثلتين للواجهتين الشرقية والغربية جاري تنفيذهما.
كما أعتمدت الفكرة التصميمية على إيجاد قاعات للصلاة وممرات مخصصة للحركة إنطلاقا من التصميم الإنشائي باعتماد فكرة تصميم المبنى بشكل دائري إشعاعي، مركزُه الكعبة، تحيط به بحور إنشائية واسعة.
وعلى جانبي الممر الرئيسي، وُزعـت قاعات الصلاة على أربعة مستويات متباينةِ المناسيب، يتوسطها ثمانية عشر فـناءً داخليا بكامل إرتفاع المبنى، والهدف هو سهولة تفريغ الحشود من التوسعة السعودية الثالثة والمبنى القائم، للربط بين الأدوار المختلفة للمـبنى، وغطيت بأسطح وقباب زجاجية متحركة تسمح بفتحها للاستفادة من الإنارة والتهوية الطبيعية في الظـروف المناخية المناسبة، بالإضافة لأربع قباب ثابتة مجلدة باستخدام وحدات الموزاييك المكسوة بالذهب.
يعتلي مبنى التوسعة قـبةٌ رئيسية متحركة مثمنة الشكل بقطر ستة وثلاثين مترا وارتفاع اثنين وثمانين مترا. وأخذ التصميمُ بعين الاعتبار زيادةَ التهوية اللازمة والإضاءة الطبيعية، بالإضافة الى المساعدة فى أنظمة مكافحة الحرائق وطرد الهواء، تزينها مجموعة نوعيات مميزة وعالية الجودة من الأخشاب النادرة.
استخدم في التشطيبات الداخلية رخام الكَرَّارة في أرضية الساحات، إضافة إلى استخدام رخام الكرارة في الأعمدة، وكذلك نحاسيات مطلية بالذهب. واستخدم ذلك أيضا في تكسية الحوائط والآيات المزخرفة. وطُعمت الأسقف بحجر صناعي مطلي بالذهب والكريستال، لاستخدامها كوحدات إضاءة إضافية مع عناصر الإضاءة المختلفة والنجف، التي زينت بها القاعات الداخلية، بالإضافة الى عدد كبير من الثريات العملاقة بألوان مذهبة، كذلك زُينت الجدران بآيات قرآنية مزخرفة مخطوطة تتجاوز ألف متر طولي، مصنّعةٍ من الأحجار الكريمة من الزفير.
كما تم إستخدام أجود أنواع الكريستال في العالم فى النجف حيث تمت صناعته خصيصا للحرم المكي في أجود مصانع النمسا والتشيك.
يتناغم كلُّ ما سبق مع شمول مبنى التوسعة الجديد مئةً وثمانيةً وخمسين مصعدا، إضافة إلى ستمئة وثمانين سُلَّما كهربائيا تخدِمُ جميعَ الاتجاهات والمرافق لتلبية كافة الإحتياجات خدمةً لكبار السن ولذوى الإحتياجات الخاصة.
الأنظمة الحديثة
ولتعزيزِ خدمات مبنى التوسعة شملت الخُطةُ إنشاءَ العديد من الأنظمة الحديثة والتى يتم التحكم بها رقمياً وألياً حيث تم توفير كلٍ من:
1. نظام الإنارة.
2. نظام مراقبة جودة الهواء.
3. نظام الصوت.
4. نظام الساعات المركزي وتوقيت الصلاة.
5. نظام البث التليفزيوني.
6. أنظمة المراقبة التليفزيونية.
7. نظام مراقبة الحشود من حيثُ الكثافةُ والتعداد.
نظام إنذار ضد الحريق وأعمال مكافحة الحريق وأعمال صرف مياه الأمطار.
هندسياً تمت إحاطة التوسعةبساحات تبلغ مساحتها مئةً وسبعةً وخمسين ألف ((157,000 متر مربع من الجهة الشمالية، بنفس المناسيب لمبنى التوسعة والمداخل والبوابات، لتكون المكون الثاني من عناصر مشروع التوسعة. وتم تنفيذها لتتسع لنحو مئتين وثمانين ألف (280.000) مصل، كما روعي تأمين المرافق العامة أسفل هذه الساحات بالقــبو لخدمة التوسعة بالإضافة لدور سفلي أخر يحتوى على دورات للمياة والمواضئ والخدمات الكهروميكانيكية والمخازن.
وروعي فى الساحات تأمين التظليل بإضافة مجموعة من المظلات مختلفة الارتفاعات من ضمنها ثماني مظلاتٍ كبيرة ضمن منطقة البوابة الرئيسية.
يَربط مبنى التوسعة بالمصاطب أربعُ مجموعات من الجسور على كل مستويات المبنى بالإضافة الى مجموعة خامسة تربط المروة والساحات والمصاطب الشمالية على أن يكون كل جسر على حدة على كل المناسيب، بهدف تفريغ الحشود من والى شارع المسجد الحرام، كما تم تأمين مهبطين للطائرات على نهاية جسرين للاستفادة منهما في حالات الطوارئ.
شكلت المصاطب الشمالية عنصراً هاماً ومكوناً رئيسياً للتوسعة الثالثة وشكلاً معمارياً مميزاً بسته مستويات متدرجة حيث يستعمل سطحها كساحات إضافية تتسع لنحو ثلاثمئة وستين ألف (360.000) مصل.
وأنشأت الشركة المنفذة للمشروع دوراتٍ للمياه ومواضئ في المصاطب، ليصبح عدد ما تم تنفيذه فى كامل المشروع اثني عشر ألفا وأربعمئة (12400 ) دورة مياه وثمانية آلاف وستمئة وخمسين (8650) مُوَّضَئا، خصصت منها دورات مياه لذوي الإحتياجات الخاصة. كما وُضعت مشاربُ للمياه مع المرافق العامة لخدمة التوسعة إضافة الى مشارب مياة زمزم.
شملت التوسعة أربعةَ أنفاق للمشاة لخدمة حركة الحشود من الجهة الشمالية للحرم مؤمنة بكافة أنظمة السلامة والتهوية مع توفير دورات مياة، كلها تصب في إطار تفاعلي، لتيسير وصول الحجاج والمعتمرين إلى المسجد الحرام بشكل آمن تتراوح اطوالها بين تسعمئة إلى ألف ومئة متر، نفذت هذه الانفاق بممرات منفصلة تسمح بدخول الآليات الخاصة فى حال الطوارئ لا قدر الله إضافة الى إنشاء نفقين للطوارئ.
وحتى تتكاملَ الخدماتُ في هذه التوسعة الشاملة، يتم إنشاءُ مستشفى الحرم المكي الشريف ليحتوي على مئتي سرير، وسكن خاص للأطباء، وآخر للعاملين، ويقع عند نهاية أنفاق المشاة لتيسير الحركة وآلية العمل من الحرم الى المستشفى لسهولة الحركة.
أنفاق الخدمات
كذلك تم عمل نفق للخدمات يربط مُجمَّع الخدمات المركزية بالحرم،وتم تنفيذه بطول ألف ومئة وخمسين متراً وبعرض ستة عشر متراً لربط خدمات المحطة المركزية بالحرم التى تحتوى على مجمع تبريد هو الأكبر فى العالم لخدمة التوسعة يحتوى على مجموعة من المباني للخدمات الإدارية والأمنية والصحية والسلامة التابعة للمشروع كما يشمل مبنى مبردات زمزم.
ويضم المجمع العناصر التالية:
· محطةُ كهرباء الضغط العالي والتي تشمل ستة محولات قدرة كل منها سبعةٌ وستون ميغا فولت أمبير.
· ومحطةُ المولدات الاحتياطية والتي تشمل أربعة عشر مولدا قدرة كل منها خمسة ونصف ميغا فولت أمبير.
· ومحطة التكييف وتبريدِ المياه بطاقة مئة وستين ألفَ (000) طنِّ تبريدٍ، آخذين فى الاعتبار المشاريع المستقبلية.
· ومحطة تجميع النُفايات المركزية بواسطة نظام التفريغ الآلي بطاقة تصل إلى ستمئة طن في اليوم.
· ومحطة خزان ومضخات مياه مكافحة الحرائق بسعة خزان تبلغ تسعة آلاف متر مكعب.
· وخزان لمياه أبراج التبريد بسعة ستة عشر ألف متر مكعب.
· ومبنى خدمات متعدد الوظائف خاص بأنظمة التشغيل الميكانيكية.
· ومبنى التدريب الفني والتقني.
التغذية الكهربائية
ولضمان استمرارية التغذية الكهربائية لمشروع التوسعة والعناصر المرتبطة به، تم العمل على بناء منظومة تضمن موثوقية التغذية الكهربائية للمشروع بأعلى معايير الجودة، لتحقيق أفضلِ أداءٍ وكفاءةٍ وعمل بشكل مستمر دون حدوث انقطاعات فى نظام الكهرباء تحت أي ظرف،ولذلك يتم إنشاء سبع محطات رئيسية بإجمالي قوةٍ تبلغ أربعة آلاف وأربعمئة ميغا فولت أمبير، وبأطوال كابلات كهربائية تصل الى مئة وأربعة آلاف وثلاثمئة وسبعة عشر مترا طوليا، مع تطوير المحطات القائمة وربطها بالكامل جميعا مع مشروع التوسعة ومحطة الخدمات.
توسعة المطاف
فعلى مدار أكثر من 1000 عام، ومع توالى التوسعات المتعاقبة، والتوسعات السعودية الأولى والثانية والثالثة، لم يتغير صحن المطاف عن ساحته التي تحيط به أروقة الحرم القديم، ولإرتباط شعائر السعي والطواف، باتت الحاجة ماسة لإيجاد حلول لرفع الطاقة الاستيعابة للسيطرة على شدة الزحام وحشود الطائفين على كافة المستويات من الصحن الى السطح، حيث كان الطواف مقتصراً على منطقة الصحن حول الكعبة، نظرا للمعوقات العديدة التي يواجهها الطائف داخل بناء التوسعة السعودية الأولى من أعداد الأعمدة المَهُول وتداخل الطائفين بالمصلين.
اشتمل الحلُ التصميمي على عنصرين رئيسيين، الأول إعادة ترتيب الحرم القديم، وكذلك التوسعة السعودية الأولى بتخفيض منسوب الدور الأرضي ليصبح بنفس منسوب البدروم، وبتخفيض عدد أعمدة الدور الأرضي والبدروم بنسبة نحو ستين في المئة، وتخفيض عدد أعمدة الدور الأول بنسبة سبعين في المئة ليكون إجمالي تخفيض عدد أعمدة الحرم بنسبة خمسة وستين في المئة، مع الأخذ بالاعتبار أن المبنى صُمم إنشائياً بتوزيع أعمدة وبحورٍ إنشائيةٍ واسعة تبلغ ستة وعشرين متراً من خمسة مناسيب، ليتكون بذلك المطافُ بعد اكتمال توسعتِه من الصحن المرتبط بدروم المباني، والدورِ الأرضي، والدورِ الأول، والميزانين ودورِ السطح، وليتَحمل أدوارا أخرى في حال التوسع، للاستفادة منها في المستقبل للأجيال القادمة.
وبذلك ساهمت الفكرةُ التصميمة في تشجيع الطواف بكافة الأدوار والمناسيب من البدروم إلى العلوية فالسطح، والتى تهدف الى فك الإختناقات، وتفتيت الحشود ليمكين الحجاج من أداء الشعائر بكل أمان.
وروعي في التصميم الإختلاف الحالي في مناسيب الحرم وصحن المطاف، وذلك بتخفيض منسوب الحرم القديم ليصبح بمنسوب صحن المطاف، وتحقيق الإرتباط المباشر لبدروم التوسعة الأولى والثانية.
فتم التنفيذ زمنياً على ثلاثة مراحل متتالية مع الحفاظ وبكل مسؤولية على الطابع المعماري للحرم القديم، بتوثيق أروقته بالكامل، باستخدام أحدث التقنيات، وترميمها وترتيبها لإعادة تركيبها مع إكتمال بناء المطاف الجديد حفاظا على تاريخٍ مجيد.
ورغم تزايد أعداد ضيوف الرحمن في المطاف خلال سنوات تنفيذ المشروع الثلاث لم تتوقف على الإطلاق شعيرة الطواف، رغم كل المعوقات التي واجهت المشروع والتى تم تذليلها جميعا بأعلى معايير الأمان والسلامة.
زمزم
كما بوركت الجهود لتهيئة منظومة بئر وبدروم زمزم للحفاظ على الجودة والكمية لمياه زمزم.
فمن عدة أودية من كافة الإتجاهات حول الحرم تتوجه مياة زمزم الى أخفض نقطة فى وادى إبراهيم وهى البئر المبارك، فأصبح لدينا تحديات عظيمة للحفاظ على إستدامة المصادر الطبيعية دون إحداث أي تغيير فى مسارات المياة فى التصدعات الطبيعية حول الحرم.
وبتوفيق من الله تم المحافظة على عدم الإضرار بمسارات المياة الطبيعية والبنية الجيولوجية أسفل الجبل تحت التوسعة.
فتم إستخدام تقنيات وإختبرات فعلية للطبقات والرمال وعمل محاكاة رقمية لحركة المياة الطبيعية فى الوادى وفهم ديناميكية تلك حركة وتم تحليل العينات المبرمحة وتم التوصية الى أي عمق مناسب للحفر إضاف الى التوصية بمدى معدلات تهذيب الجبال التى تضمن عدم الإخلال بمنظومة المسار الجيولوجي الطبيعي لمصادر مياة زمزم.
وأخذُت العينات اللازمة من الحصى من الأودية حول الحرم من نفس البنية الجيولوجية للحصى الذى تمر عليه المياة قبل أن تصل بئر زمزم.
وبعد تجميع الحصى، تم طحنه تم قطعه بشكل طبيعي، تم غسله بمياه شرب ومن ثم تحميصه لضمان إزالة أي مواد عضوية عالقة، لتأتى مرحلة تجفيفه والمحافظة عليه فى الأماكن المناسبة حيث تم نقل الحصى فى سيارات مغلقة، بعدها تم فرش الحصى أسفل الأساسات قبل صب القواعد ومن ثم إضافة وفرش طبقة عازله فوقها من مادة البولي إيثيلين لضمان عدم وصول أي ترسبات سطحية له.
ثم أتت مرحلة صب الخرسانة المدروسة بعناية بمواصفات خاصة فى منطقة المطاف ومنطقة التوسعة الشمالية، لتصل القوة التصميمية للخرسانة الى ثمانمئة كيلو على السنتمتر المربع حفاظا على منسوب الأمان الذى يسمح بالتوغل لصب الخرسانة.
البنية التحتية
استكمالُ مشروعات التوسعة السعودية الثالثة تطلب إنشاءَ منظومة من الخدمات للبنية التحتية تتكون من ثلاثة عناصر:
1. مشروع نظام الإمداد الرئيسي لمجمع الخدمات المركزية بالمياة المعالجة لتشغيل المبردات من موقع محطة حدَّا.
2. نفقُ صرفٍ صحي بقطر داخلي يبلغ ألفين وثمانمئة ملليمتر، من منطقة التوسعة السعودية الثالثة في شارع جبل الكعبة حتى نقطة الربط بجوار قصر الضيافة.
3. زيادة الطاقة التخزينية لخزان ملكان القائم سعته ثمانون ألف متر مكعب. وإنشاءُ خزان معدني جديد بسعة مئة وأربعين ألف متر مكعب بجوار الخزان القائم وتنفيذ خطوط مواسير لتغذية دورات مياه الحرم المكي الشريف. وبناء محطة رفع جديدة.
المصانع العالمية
ولتحقيق أعلى معايير الجودة تم إختيار أفضل الخامات من كبرى المصانع المحلية والعالمية بعد عدة دراسات دقيقة لاختيار كل ما يلزم بأرقى المواصفات العالمية، وبما يتناسب مع مشروع التوسعة السعودية الثالثة بمواصفات خاصة.
ومنذ ذلك التاريخ وإلى اليوم زادت مساحة المسجد الحرام من مائة وخمسين مترا مربعاً عندما رفع قواعدَه إبراهيمُ عليه السلام، إلى نحوِ مليونٍ ونصف المليون متر مربع، بإبداع متقن ينسجمُ مع دورِ مكة المكرمة المحوري في خدمةِ بيتِ اللهِ الحرام، وضيوفِ الرحمن.
وبانتهاء أعمال التوسعة السعودية الثالثة يصل إجمالي عدد المصلين فى المسـجد الحـرام إلى مليون وثمانمئة وخمسين ألف مُصَلٍّ (1.850.000).
لقد ثمنت الحكومة طوال سنوات التنفيذ الماضية كل المجهودات الجادة والمستمرة ليكون هذا المشروع مثالي في أدائه محققا متطلبات الأهداف المرجوة منه...
هي مسئولية غالية علينا ......والجميع مشاركون ......
كل الشرف.... حين حفظنا العهد .....نرعى فيها أمانة الى قلوبنا هى الأقرب....
بذلنا الغالي والنفيس تحقيقاً لكل الراحة والاطمئنان لضيوف الرحمن....
هي مهمة رجال ..... قوامها العدل لتحقيق خدمة الحرمين الشريفين...
تحيّة تقدير وإكبار لرجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه....


Sorry, the comment form is closed at this time.